الإمام أحمد بن حنبل
12
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقًا بِهِ فَضَحِكْتُ " « 1 » . 26415 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمَانَ ، وَكِلَاهُمَا كَانَ ثِقَةً قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ ؟ فَقَالَتْ : قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى « 2 » عَنْهَا ، ثُمَّ رَخَّصَ فِيهَا ، قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ سَفَرٍ ، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ بِلَحْمٍ مِنْ ضَحَايَاهَا ، فَقَالَ : أَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : إِنَّهُ قَدْ رَخَّصَ فِيهَا . قَالَتْ : فَدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ، عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ : " كُلْهَا مِنْ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى ذِي الْحِجَّةِ " « 3 » .
--> ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين ، وهو مكرر ( 26032 ) سنداً ومتناً . ( 2 ) في ( م ) : نهى . ( 3 ) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق ، وقد صرَّح بالتحديث هنا ، فانتفت شبهة تدليسه . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير سُليمان بن أبي سُليمان ، وأمِّه ، فمن رجال " التعجيل " ، وذكره ابن شاهين في " الثقات " ، وقد وثقهما أحمد ، كما في هذا الإسناد ، فلا يضرهما تجهيل الحسيني لهما في " الإكمال " . وقد سلف برقم ( 25218 ) ، فانظر تخريجه ثمة . قال السندي : قوله : " من ذي الحجة إلى ذي الحجة " ، أي : تمام السنة ، وهذا بناء على أنَّ ادّخاره إلى السنة الثانية بعيد ، بل غاية الادِّخار أن يكون إلى سنة ، وإلا فليس المراد منع الزيادة على ذلك في الادخار ، واللَّه تعالى أعلم .